الجاحظ

115

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وفي الحيّات الرّقط وغير الرّقط . فأمّا الوزغ والعظاء فإنّ الرّقط فيها عامّ [ 1 ] . وأمّا سربال الخمّار [ 2 ] فكما قال معاوية بن أوس [ 3 ] : وزقّ سبأت لدى تاجر تمّلأ كالرّجل الأسحم [ 4 ] ضربت بفيه على نحره وقائمه كيد الأجذم ترى القار في جلده واضحا وسرباله رقط الأرقم [ 5 ] فليس يجب لقولهم فلان الأرقط أن يكون أبرص ، إلا أن يكون عليه شاهد من شعر أو مثل أو حديث ، أو يقول ذلك بعض الثّقات من العلماء فيكون مقبولا . وربّما سمّوا الأبقع ثم يصغّرون ذلك فيقولون بقيع . من ذلك حديث

--> [ 1 ] في تاج العروس ( رقط 144 ) : " ومما يستدرك عليه . الرّقط : النّقط ، وجمعه أرقاط ، قال رؤبة : كالحية المجتاب بالأرقاط [ 2 ] السربال : القميص . وفي حديث عثمان : " لا أخلع سربالا سربلنيه اللَّه تعالى " ، وفي الأصل : " سربال الحمار " صوابه ما أثبت . وانظر ما سبق في الحواشي . [ 3 ] هو معاوية بن أوس بن خلف بن بجاد بن كليب بن يربوع بن حنظلة التميمي ، وهو أخو سنان أبي حارثة المري لأمه . معجم المرزباني 392 - 393 وأنشد المرزباني أبياتا خمسة ليس منها هذه الأبيات . [ 4 ] هذا البيت وتاليه في رسائل الجاحظ 1 : 188 . والرواية فيها " لدى متجر أسيود " . والزق وعاء الخمر هنا . وسبا الخمر : اشتراها ، أو حملها من بلد إلى آخر . [ 5 ] القار : الزفت ، وكانوا يقيّرون الزقاق . وفي اللسان : " والزّق : ما زفّت أو قيّر " . والأرقم من الحيات : ما فيه سواد وبياض .